التصريح الصحفي المقدم للندوة الصحفية يوم الخميس 05 فبراير 2026

في السادس من فبراير من كل عام، يُحتفل باليوم الدولي لمناهضة القمع المميت على حدود أوروبا والدول التي تُعهد إليها أوروبا بمراقبة تدفقات الهجرة. نطالب بالحقيقة والعدالة والتعويضات لضحايا الهجرة ولعائلاتهم.قبل أربعة عشر عامًا، في السادس من فبراير 2014، لقي ما لا يقل عن 15 شخصًا حتفهم، واختفى العشرات قبالة سواحل تاراخال، جراء قمع السلطات لهم أثناء محاولتهم السباحة إلى جيب سبتة الإسباني. أصبحت هذه المجزرة رمزًا لسياسات القمع الوحشية ضد الهجرة في المناطق الحدودية. وتُعد وكالة فرونتكس الأوروبية الأداة الرئيسية لهذا القمع الممنهج وفي خرق سافر للحقوق الأساسية للإنسان المهاجر، والتي نطالب بإلغائها

لقد استمر عدد الوفيات والاختفاءات على طريق الهجرة إلى أوروبا في الارتفاع، سواء في البحر الأبيض المتوسط، أو على طريق جزر الكناري، أو على الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي، أو في بحر المانش، أو على الحدود الشرقية، أو على طول طريق البلقان، أو في الصحراء الكبرى، أو في غيرها من الأماكن عبر بقاع العالم، وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 70 ألف شخص لقوا حتفهم أو اختفوا عبر طرق ومسارات الهجرة بين عامي 2014 و2025.

تجتمع الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة (AMSV) في هذه المناسبة بخشوع لنحيي ذكرى من قضوا نحبهم أو اختفوا، ولنتذكرهم، ولنندد بعنف سياسات مناهضة الهجرة، ولنقاوم تجريد من يسلكون طريق المنفى من إنسانيتهم، ساعين للفرار من الاضطهاد أو بحثًا عن ظروف معيشية أفضل، معرضين حياتهم للخطر.

كما أن AMSV تؤكد، من خلال هذه الذكرى، إدانتها لأحداث السادس من فبراير، وبشكل أوسع، لجميع سياسات الهجرة المميتة التي يطبقها الاتحاد الأوروبي ومؤسساته، ولا سيما وكالة فرونتكس. وتؤدي هذه السياسات إلى إغلاق الحدود وعسكرتها وتوسيع نطاقها لتشمل دول الجنوب العالمي، في انتهاك صارخ للحقوق الأساسية للمهاجرين وطالبي اللجوء، بما في ذلك حقهم في حرية التنقل.

تُخلّد الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة أثناء الهجرة ذكرى العديد من أيام السنة بالحزن والغضب، ما يجعل اختيار يوم واحد منها أمرًا مستحيل

اً. يرمز تاريخ السادس من فبراير إلى مجزرة تاراخال عام 2014، حيث أطلقت قوات الحرس المدني الإسباني الرصاص المطاطي لردع المهاجرين الذين حاولوا الوصول إلى الساحل الإسباني. تسبب هذا العمل الإجرامي واللاإنساني، الذي لم يُعاقب عليه أحد، في مقتل 15 شخصًا أمام أعين النظام نفسه الذي يطاردهم، تاركًا العديد في عداد المفقودين، وعائلاتهم وأحبائهم في طي النسيان.

تعد مسألة تنظيم وتخليد ذكرى المفقودين بالحدود ذات أهمية بالغة، وذلك من خلال جملة من الأهداف وعلى رأسها :

– مواكبة العائلات والإحساس الفعلي بالمعاناة اليومية والنفسية.

– مواكبة العائلا ت من خلال الإجراءات والتدابير التي باشروها بشان أبنائهم المفقودين أو المتوفين منهم.

– مواكبة مطالب العائلات لمعرفة الحقيقة ومصير أبناءهم.

– جمع أكبر عدد ممكن من المعلومات والمعطيات الرقمية بشأن المفقودين من خلال فتح بنك للمعلومات قصد الترافع السياسي في الموضوع.

– خلق دينامية سياسية في ملف المفقودين بالتركيز على السياسات المعمدة في ملف الهجرة على مستوى دوال الشمال والجنوب على حد سواء.

– استحضار التجارب المتقدمة في الموضوع خاصة تجربة أمريكا الوسطى ودينامية  أمهات وعائلات وجعلها محور لنقاش واستلهام منها بعض النقط الالتقاء والقوة كتجربة رائدة حاليا.

– استحضار التجربة السابقة للعائلات بتونس – بداية 2010 -2014 باعتبارها تجربة نسبيا متقدمة على المستوى الإفريقي – الجنوب رغم أن الكثير لا يدركها أو لا يوليها أهمية تخليد ذكرى المفقودين بالحدود البرية والبحرية.

– العمل على التصدي والتحسيس بالحملات العنصرية وخطابات الكراهية للأجانب وخاصة الأفارقة جنوب الصراء والتي اشتدت خلال تنظيم المغرب كأس افريقيا للأمم.

من خلال مصطلح « Commémor’Action »، نقطع وعدًا مزدوجًا: ألا ننسى من فقدوا أرواحهم، وأن نناضل ضد الحدود التي قتلتهم. نوفر مساحة للتذكر، وسنبني معًا شيئًا من رحم أحزاننا. « حياتهم نورنا، ومصيرهم غضبنا ».

نُوفّر مساحةً للتذكّر، وسنبني معًا شيئًا من رحم أحزاننا.

لسنا لوحدنا، ولن نستسلم.

سنواصل النضال من أجل حرية التنقل للجميع في حياتنا اليومية، ونطالب بالحقيقة والعدالة والتعويضات لضحايا الهجرة وعائلاتهم.

الهجرة ليست جريمة، ولن تكون كذلك أبدًا!

حرية التنقل حقٌّ مكفول!

“ في منطقة حدودية مثل وجدة، لا يمكن فصل العمل الإنساني والنضال. نحن نقدم مساعدة ملموسة للمهاجرين كل يوم: الدعم الاجتماعي والقانوني و والاحالة على جمعيات الرعاية والسكن وتعليم الأطفال وتوزيع احيانا الغذاء والملابس المستعملة والبطانيات وفق إمكانيات الجمعية. لكننا نرفض تحويل هذه المساعدات إلى لفتة خيرية. وكل عمل من أعمال المساعدة هو أيضًا عمل من أعمال المقاومة في مواجهة التجريد من الإنسانية. ويهدف عملنا إلى تعزيز استقلالية المهاجرين، ومنحهم الوسائل اللازمة لتأكيد حقوقهم. وبالتوازي مع ذلك، ندين التجريم المتزايد للهجرة والتضامن، فضلا عن القمع الذي يؤثر على أولئك الذين، مثلنا، يدافعون عن حقوق المهاجرين. إن التزامنا هو جزء من نضال أوسع من أجل الاعتراف الكامل بالتنقل البشري كحق عالمي ”. – مقابلة ، رئيس AMSV، أجرتها صوفيا العربي، باحثة ما

.بعد الدكتوراه في المركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا  (CNRS)

Rapport 2- d’activités Commémor’Action 2026

 

Soyez le premier à commenter

Poster un Commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.


*